أحمد بن علي القلقشندي

235

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وسنجق ( 1 ) وجردق ونحو ذلك فليست عربية ؛ لأنه لا يجتمع في كلام العرب جيم وقاف في كلمة واحدة ، وكذلك الدال المهملة لا تقارن الظاء المعجمة والذال المعجمة لا تقارن الزاي المعجمة والصاد والضاد والطاء والظاء ، وما وقع في الكلام من ذلك فليس بعربيّ ، مثل طبرزد فارسيّ والزّطَّ نبطيّ ، ولا تقارن السين المهملة الصاد المهملة والضاد المعجمة والظاء المعجمة ، ولا تقارن الصاد المهملة الضاد المعجمة ولا الظاء المعجمة ، ولا تقارن الضاد المعجمة الشين والظاء المعجمتين ، ولا تقارن الطاء المهملة الظاء المعجمة ، ولا تقارن القاف الغين ( 2 ) المعجمة ولا الكاف في كلمة أصلية ، وشدّ نغق الغراب وناقة نغيق ، ولا تقارن الكاف الخاء المعجمة في كلمة أصلية ، ولا تقارن الميم الباء الموحّدة والفاء في كلمة أصليّة إلَّا في فم وأصله فوه ، وأما بمّ لأحد أوتار العود فليس بعربيّ ، والحروف الحلقيّة لا يقارن بعضها بعضا خلا الهاء فإنها تعقبها زائدة ، كهاء الضمير وهاء التأنيث ، وتعقب العين أصلية كالعهد والعهر وعهر ، وليس في كلمة أصلية حرفان حلقيّان سوى ما تقدّم من الهاء ، وقد تعقب بواسطة كغيهب وعبهر ، أما حيهل فمركَّبة ، ولا يجتمع حرفان من هذه الخمسة ؛ وهي الهاء والطاء المهملة ( ؟ ) والعين والغين والخاء المعجمة في أوّل كلمة سوى ما ذكر ، ولا في أثناء الكلمة إلَّا الهاء مع العين كهلع والهاء مع الغين كأهيغ ، والخاء مع الغين كأخيغ ( 3 ) ، والهاء مع الخاء المعجمة في كلمة واحدة وهي هبيّخة ، ولا تجتمع الهاء الأصلية مع الخاء المعجمة ، ولا الحاء المهملة

--> ( 1 ) السنجق : دخيلة تركية يراد بها الراية ، استعملت منذ زمن الدولة الأيوبية ، وقلّ استعمالها منذ انقضاء الدولة العثمانية ، والجمع السناجق . انظر معجم متن اللغة ( ج 3 ص 221 ) . وقال القلقشندي في ج 4 من هذا المطبوع ص 8 : السناجق رايات صفر صغار . ( 2 ) في الأصول : « العين المهملة » وهو غير مستقيم ؛ يقال : نغق الغراب ، بالغين المعجمة ، ينغق نغيقا ، أي صاح ، ونعق الغراب ، بالعين غير المعجمة : صاح أيضا . وناقة نغيق ، بالغين المعجمة ، كأمير : هي الَّتي تبغم مرة بعد مرة . أنظر القاموس المحيط ومختار الصحاح ( نعق ) و ( نغق ) وحاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) لم توجد في كتب اللغة الَّتي بأيدينا . انظر حاشية الطبعة الأميرية .